تأثيرها في القوّة اللّامسة من تأثيرها في قوّة الذّوق ، فيرد تأثيرهما على النّفس معا كطعم واحد .
وأمّا الشّمّ فإنّ الانسان أبلغ « 1 » حيلة في إثارة « 2 » الروائح الكائنة [ الكامنة ] « 3 » بالدّلك ، ويسمّيها الأطبّاء التنشّق ، بل هذا الفعل ليس إلّا للانسان ، ولكن رسوم الرّوائح في نفس الانسان ضعيفة . وتشبه رسوم الروائح في نفس الانسان إدراك ضعيف البصر شبحا من بعيد . وكثير من الحيوانات هي أقوى من الانسان في هذا الباب .
والمشموم هو بخار يتحلّل [ يتحلحل ] « 4 » من ذي « 5 » الرائحة مع استحالة من الهواء إلى الكيفيّة المشمومة ، فإذا لاقى ذلك الهواء المستحيل والبخار آلة الشمّ أدرك « 6 » المشموم . وممّا يدلّ على أنّ للاستحالة مدخلا في هذا الباب أنّا متى بخّرنا الكافور - تبخيرا يأتي على جوهره كلّه - كان منه رائحة منتشرة إلى حدّ ؛ ومتى نقلنا ذلك الكافور بعينه إلى مواضع كثيرة أرج من ذلك القدر بعينه أضعاف ما كان يأرج مع التّبخير .
وأمّا الكلام في السّمع فإنّه يقتضى الكلام في أمر الصّوت « 7 » وفي أمر الصّدى « 8 » فنقول : إنّ الصّوت ليس أمرا قائما « 9 » بالذّات موجودا ثابت الوجود كالحال في البياض والسّواد مثلا ، بل واضح من أمر الصّوت أنّه « 10 » يحدث عن قلع أو قرع « 11 » ، ولا كلّ
هامش
( 1 ) - ساقط من ج .
( 2 ) - سائر النسخ : آثاره .
( 3 ) - الشفاء : الروائح الكامنة .
( 4 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . وكذا من الشفاء .
( 5 ) - سائر النسخ : بالدلك من ذوى . . .
( 6 ) - ف : في ادراك .
( 7 ) - انظر الخامس من ثانية سادس طبيعيات الشفاء .
( 8 ) - سائر النسخ : الصداء . . . وكذا الشفاء .
( 9 ) - الشفاء قائم الذات .
( 10 ) - ف : من أنه .
( 11 ) - ج : وقرع .