الفصل الخامس من كتاب النّفس أعنى الباب الرّابع من المقالة الثّانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في الذّوق والشّم والسّمع
والذّوق تال للّمس في المنفعة « 1 » وهو يشبهه في أنّ المذوق يدرك « 2 » بالملامسة « 3 » ، ويفارقه في أنّ نفس الملامسة « 4 » لا تؤدّى الطّعم بل تحتاج إلى ما يقبل الطّعم ويكون « 5 » عادما له في نفسه ، وهو الرّطوبة اللّعابيّة المنبعثة من الآلة المسمّاة « الملعبة » فإذا كانت هذه الرّطوبة عديمة « 6 » الطّعم أدّت الطّعوم بصحّة ، فإن « 7 » خالطها طعم لمرض لم يؤدّ الطّعوم بالصّحّة . وهذه الرّطوبة يتكيّف بالطّعم فيدركه القوّة الذّوّاقة ويختلط بها أيضا الطّعم ، ولو كان يمكن أن يكون سبيل إلى ملامسة سطح الفم الّذي فيه قوّة الذّوق من غير هذه الرّطوبة ، لكان به يتمّ الذّوق .
وهاهنا طعوم يدركها الذّوق وينفعل عنها سطح الفم انفعالا لمسيّا فيتركّب من الطّعم واللّمس شيء واحد لا يتميّز تأثيرها « 8 » في الحسّ فيصير ذلك كطعم صرف « 9 » محض كالحرافة ، فإنّها تفرّق وتسخّن مع ما لها من الذّوق ، ولكنّها لا يتميّز
هامش
( 1 ) - انظر الفصل الرابع من ثانية سادس طبيعيات الشفاء .
( 2 ) - ف : مدرك يدرك .
( 3 ) - ج : باللامسة .
( 4 ) - ج : اللامسة .
( 5 ) - ج : وكان .
( 6 ) - ج : عذبة . والشفاء : عديمة الطعوم .
( 7 ) - سائر النسخ : وان . وكذا في الشفاء .
( 8 ) - ساقط من ج . وكذا في الشفاء .
( 9 ) - ساقط من ج . وكذا في الشفاء .