التّموّج ، ولو كان بسبب التّموّج لكان يدرك التّموّج مع الصّوت المسموع ، وقد أبطلنا ذلك فبقى أن يكون بسبب أنّ الصّوت تولّده « 1 » هناك .
وأيضا فإنّه لو كان الصّوت إنّما يحدث في الاذن فقطّ لكان سواء أتى سببه من اليمين أو اليسار « 2 » ، وخصوصا وسببه - وهو التّموّج - غير مدرك بآلة السّمع ؛ مع أنّ الصّوت له تأثير وقد لا يدرك مع تأثيره جهته « 3 » فكيف يدرك « 4 » جهته مع حدوثه في الاذن .
فقد بان أنّ الصّوت وجودا من خارج من حيث هو مسموع بالقوّة .
والصّوت أمر يحدث « 5 » من تموّج الجسم السيّال الرّطب كالهواء والماء منضغطا بين جسمين متصاكّين متقاومين .
وأمّا الصّدى « 6 » فإنّه يحدث من تموّج يوجبه هذا التموّج ، فإنّ « 7 » هذا التموّج إذا قاومه شيء من الأشياء - كجبل أو جدار - حتى دفعه « 8 » لزم أن ينضغط أيضا بين هذا التّموّج المتوجّه إلى قرع الحائط أو الجبل « 9 » وبين ما يقرعه هواء آخر يردّه « 10 » ذلك ويصرفه إلى خلف بانضغاطه ، ويكون شكله شكل « 11 » الأوّل وعلى هيئته « 12 » .
هامش
( 1 ) - ج : تولد .
( 2 ) - كذا .
( 3 ) - سائر النسخ : جهة .
( 4 ) - سائر النسخ : يدركه .
( 5 ) - ج : محدث .
( 6 ) - سائر النسخ : الصداء . وكذا في الشفاء .
( 7 ) - قوله : « فان هذا التموج » ساقط من ج . ف : لان .
( 8 ) - الشفاء : حتى وقفه .
( 9 ) - سائر النسخ : والجبل .
( 10 ) - الشفاء : يرد .
( 11 ) - الشفاء : الشكل الأول .
( 12 ) - الشفاء : على هيئة .