ثمّ لم يمكن « 1 » أن يكون آلة اللّمس « 2 » خالية أصلا « 3 » عن هذه الكيفيّات ، لأنّها مركّبة منها ، فوجب أن يكون خلوّها عن « 4 » الأطراف بسبب المزاج ليحسّ بما « 5 » يخرج عن القدر الذي لها . وما كان من أمزجة اللّامسات أقرب إلى الاعتدال كان ألطف إحساسا .
ولمّا كان اللّمس أوّل الحواسّ ، وكان الحيوان الأرضىّ لا يجوز أن يفارقه ، وكان لا يكون إلّا بتركيب معتدل ليحكم « 6 » به بين الأضداد وجب أن لا يكون للبسائط وما يقرب منها « 7 » حسّ ولا حيوة إلّا النّموّ لبعض ما يقرب منها ، أعنى البسائط « 8 » .
هامش
( 1 ) - ج : لا يمكن .
( 2 ) - ف : النفس .
( 3 ) - ساقط من ف .
( 4 ) - الشفاء : عن هذه الأطراف .
( 5 ) - الشفاء : ما .
( 6 ) - سائر النسخ : لنحكم .
( 7 ) - ف : فيها .
( 8 ) - ف : أعنى البسائط [ من البسائط ] .