وأمّا الأين فوجود الحركة فيه ظاهر .
وأمّا متى فإنّ وجوده للجسم بتوسّط الحركة فكيف تكون فيه الحركة ؟ فإنّ كلّ حركة كما تبيّن يكون في متى ، ولو كان فيه حركة لكان لمتى متى آخر وهذا « 1 » محال .
وأمّا الوضع فإنّ فيه حركة « 2 » ، كحركة الجسم المستدير على نفسه ، فإنّه لو توهّم المكان المحيط به معدوما لما امتنع كونه متحرّكا ، وظاهر أنّ الجسم المستدير يتحرّك في الوضع ، والحكم في هذا « 3 » حكم الجرم الأقصى الّذي لا يحتفّ به خلأ « 4 » ولا ملأ . وأيضا لأنّ الجسم المتحرّك بالاستدارة على نفسه إذا فرض في مكان فإمّا أن يباين كليّته « 5 » كلّيّة المكان أو يلزم كليّته كليّة المكان ويباين أجزائه مكانه فقد اختلف نسب أجزائه إلى أجزاء مكانه « 6 » ، وكلّ ما اختلف نسب أجزائه إلى أجزاء مكانه ولم يباين كليّته كليّة مكانه فقد تبدّل وضعه في مكانه « 7 » فهذا الجسم تبدّل وضعه بحركته المستديرة . والوضع يقبل التنقّص والتزيّد والاشتداد « 8 »
هامش
( 1 ) - ف : فهذا . ض ، ج : فهذا خلف محال .
( 2 ) - النجاة : واما الوضع ففيه حركة على رأينا خاصة . قال الشيخ في الحكمة العلائية بعد ما بين ان حركة الكرة على مركزها ينبغي ان يعد حركة وضعية : « واين چيزى است كه ما بجاى آوردهايم .
( 3 ) - ج : وهذا .
( 4 ) - ض : لا خلاء و .
( 5 ) - ض : بكليته .
( 6 ) - ف : مكان .
( 7 ) - ض : لا مكانه . اللفظة غير موجود في النجاة .
( 8 ) - النجاة : فيقال : انصب وانكس .