على سبيل الامتحان « 1 » ؛ فإن كان حدّ السكون والحركة إذا اقتضبنا « 2 » يتضادّ ان جاز أن يكون السكون ضدّا للحركة ، وان لم يتضادّا لم يكن السكون ضدّا للحركة ، بل عدما لها .
وأنت إذا تأمّلت حدّيهما وجدت حدّ الحركة حدّ معنى من باب القنية [ من باب الغنية ] « 3 » والكمال ، وحدّ السكون حدّ معنى عدمىّ ، فإنّ حدّ السكون « هو عدم الحركة فيما من شأنه ان يتحرّك » « 4 » ، وحدّ الحركة « كمال أوّل لكذا » كما عرفته ، وتفصيل هذا في كتاب الشفاء .
والكمال الثاني بالقياس إلى الحركة هو الوصول إلى الغاية ، فيعدم مع الوصول إليها الحركة ، وهذا العدم هو السكون وهو غير الوصول إلى الغاية و [ في ] « 5 » مثل « 6 » هذا العدم يصحّ أن يعطى رسما من الوجود ، لأنّ ما هو بالاطلاق ليس بموجود فلا يكون وجوده في شيء آخر ، فالجسم « 7 » الّذي ليس فيه حركة وهو بالقوّة متحرّك ، له وصف يصير به الجسم متميّزا عن غيره ، ولو لم يكن له هذا الوصف الّذي يصير به الجسم متميّزا عن غيره لخاصّة « 8 » تكون له لكان له لذاته ، وهذا الوصف لو كان
هامش
( 1 ) - عبارة الشفاء هكذا : بل نقول إن ذلك وان لم يكن واجبا ولم يكن طريقا لاقتناص الحد ، فهو ممكن ، اعني ان يكون حد الضد يوازى به حد ضده ويكون للامتحان اليه سبيل .
( 2 ) - سائر النسخ : اقتضبتا .
( 3 ) - سائر النسخ : من باب الغنية والكمال . الشفاء : « القنية » .
( 4 ) - عبارة الشفاء هكذا : ان الجسم إذا كان عادما للحركة وكان من شأنه ان يتحرك قيل له انه ساكن .
( 5 ) - انظر الفصل الأول من ثانية طبيعيات النجاة .
( 6 ) - ف : وفي مثل . . . ض ، ج والنجاة : ومثل هذا .
( 7 ) - النجاة : والجسم .
( 8 ) - سائر النسخ : بخاصة تكون . . .