وإذا « 1 » تفرّق اتّصال الخطّ صار الخطّ الواحد خطوطا وذلك « 2 » يكون بعدم الخطّ الواحد ، وإذا امتدّ بطل أيضا الخطّ الأوّل ، وذلك لأنّ الخطّ الواحد لا يصير أطول ، والحال في ذلك بخلاف الحال في أنّ الجسم الواحد يكون موضوعا لاختلاف أبعاد بالفعل يترادف عليه ، لأنّ السطح إذا أزيل عن شكله حتّى يبطل أبعاده فلا يمكن ذلك إلّا بقطعه ، وفي القطع إبطال صورة السطح الواحد الّذي بالفعل وإذا وصلت سطوح بعضها ببعض تأليفا [ بالتقاء « 3 » ] يبطل الحدود المشتركة « 4 » كان الكائن سطحا آخر بالعدد ، بل لو أعيد إلى تأليفه الأوّل لم يكن السطح الأوّل بالعدد بل آخر مثله ، وذلك لأنّ المعدوم لا يعاد وكذا الحال في الخطّ فقد تبيّن أنّ هذه أعراض .
وأمّا أنّه كيف يتجرّد السطح عن الجسم في الوهم ؟ فبأن يلتفت إلى السطح ولا يلتفت إلى الجسم ولا إلى أنّه معه أو ليس معه لا أن « 5 » يلتفت اليه بشرط أنّه مفارق للجسم . وفرق بين ان تنظر « 6 » اليه وحده - مع شرط مفارقته فيه « 7 » ما هو معه محكوما عليه أنّه كما التفت اليه وحده وهو في وهمك قائم وحده فهو قائم في ذاته وحده - وبين أن « 8 » لا يشترط فيه هذا ، وكيف يمكن ان يفرض « 9 » السطح في الوهم مفردا ليس نهاية لشيء « 10 » ؟ إلّا أن يتوهّم مع وضع « 11 » خاصّ ويتوهّم له جهتان ، فيلزم ان يكون ما توهّم سطحا غير سطح ، فإنّ السطح هو نفس الحدّ لا ذو الحدّ « 12 » ،
و
هامش
( 1 ) - ج : فإذا .
( 2 ) - لفظتا « وذلك » ساقطتان عن ف .
( 3 ) - ج : بالتفاء .
( 4 ) - ف : الحدود المشترك الكائن .
( 5 ) - ج : لان .
( 6 ) - ف : ينظر .
( 7 ) - ج : مفارقته وما هو . . .
( 8 ) - ف : وبين لا بشرط .
( 9 ) - ج : ان يفرض والسطح .
( 10 ) - ف : نهاية الشيء .
( 11 ) - ف : مع موضع .
( 12 ) - الشفاء : ذو الحدين .