الأمكنة ، وليس لهما في أنفسهما « 1 » ان يجزّء « 2 » بجزء يعدّهما أو يقابل « 3 » بالمساواة [ أو ] والمقاومة [ أو المقارنة ] « 4 » وأمّا التجزئة الّتي « 5 » تعرض للخفّة والثقل بان يكون ثقل نصف ثقل فإنّ « 6 » ذلك بأنّه يقطع « 7 » في الزمان نصف المسافة أو امر « 8 » يجرى هذا المجرى ، كالحرارة الّتي تكون ضعف الحرارة لأجل أنّها تفعل في الضّعف ، أو لأنّهما في ضعف الجسم الحارّ ؛ فالكمّيّة بالجملة « 9 » هي الّتي يمكن ان يوجد فيها شيء يصحّ ان يكون منه واحد عادّ « 10 » ، ويكون ذلك « 11 » لذاته سواء كانت الصحّة وجوديّة أو فرضيّة . ومن حيّز الكمّ المتّصل يبتدئ الهندسة وينشعب « 12 » عنها الهيئة والمساحة والأثقال والحيل « 13 » ؛ ومن حيّز الكمّ المنفصل يبتدئ الحساب ثم يتفرّع عليه الموسيقى .
واعلم أنّ الخطّ المستدير مخالف للخطّ المستقيم مخالفة نوعيّة لا شخصيّة ، فإنّ أشخاص النوع الواحد تختلف بموضوعاتها أو باعراض تقارنها أوّليّة كاجتماع البياض مع السطح ، أو ليس بأوّليّة كالموسيقى والكتابة ؛ ومفارقة المستقيم للمستدير ليس لأجل كثرة الموضوع فإنّ هذه المفارقة قد توجد بين مستقيمين وبين مستديرين ؛ ولا أيضا بعرضين كيف اتّفقا ، بل يلحقان الخطّ لحوقا أوّليّا ومثل هذا اللاحق إمّا ان يكون فصلا أو عارضا أوّليّا ، فإن كانا فصلين فقد نوّعا ، وان كانا
هامش
( 1 ) - الشفاء : في نفسهما .
( 2 ) - ف : تجزأ . وض ، ج : يجزءا . والشفاء : تجزءا .
( 3 ) - الشفاء : يعدهما وان تقابل .
( 4 ) - الشفاء : بالمساواة والمفاوتة . وسائر النسخ : بالمساواة والمقاومة واما .
( 5 ) - الشفاء : التي يعرض . ف : الذي يعرض .
( 6 ) - ج : وان .
( 7 ) - الشفاء : ذلك لأنه يحرك في الزمان .
( 8 ) - ض : أو امرا .
( 9 ) - الشفاء : بالجملة حدها هي . . .
( 10 ) - الشفاء : واحدا عادا .
( 11 ) - سائر النسخ : ذلك له لذاته .
( 12 ) - ف : يتشعب .
( 13 ) - ج : والخل .