التّوهّم لم يبعد ان يجعل كثيرا « 1 » من الاعراض مفارقة للموضوعات في التّوهّم ، كالسّطح الّذي يوجد في الوهم من دون الموضوع . وأمّا القمر في فلكه فليس علّة وجود طبيعة القمريّة - من حيث هي طبيعة القمر « 2 » - هي كونه في مكانه ، كما أنّ علّة وجود العرض كونه في موضوعه . و [ بل قد عرفت أنّ - نسخة ] « 3 » الكون في الزّمان والمكان غير الوجود في الشيء ، وليس كون العرض في الموضوع « 4 » إلّا وجوده فيه ، ولا كذلك الكون في المكان والزّمان ، فإنّ الكون في الزّمان والمكان هو عرض كالبياض ويعرض « 5 » له الوجود من خارج ، فإنّ البياض يوجد لموضوعه بوجود يعرض له من خارج ، وكذلك الكون في المكان والزّمان يوجدان لموضوعهما بوجود من خارج ، إذ ليسا نفس الوجود .
وقوله : « لا كجزء منه » اى لا كجزء من الشيء الذي هو فيه ، لا [ لا لا « 6 » - خ ل ] كجزء من المركّب منه ومن موضوعه كالبياض من الأبيض « 7 » . ووجود الصّورة في حاملها ليس كوجود العرض في الموضوع ، فإنّ حامل الصّورة يختصّ باسم المحلّ ، والمحلّ هو الّذي لم يتمّ نوعيّته وقام موجودا « 8 » ، بل انّما يتقوّم بالفعل بما حلّه أو يصير نوعا بما حلّه ، فلهذا لم تكن الصورة عرضا مع وجودها في المحلّ ؛ وامّا
هامش
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - ف : من حيث هي طبيعة القمرية .
( 3 ) - قوله : « بل قد عرفت ان » ساقطة عن سائر النسخ أيضا .
( 4 ) - ج : في موضوع .
( 5 ) - ف : فعرض له .
( 6 ) - كذا أيضا في . ض ، ج ونسخة منقولة في ف :
( 7 ) - وفي تعليقة المولى صدرا : ويخرج من قوله لا كجزء منه ، حال العرض كالبياض بالنسبة إلى المركب من العارض والمعروض كالأبيض ، إذ ليست عرضيته بالقياس إلى المركب منه ومن الموضوع .
( 8 ) - ف : وجودا .