له إلى موضوعه من باب الوجود ، والوجود ليس يدخل في حدود الماهيّات .
وظنّ « 1 » قوم أنّه قد يكون شيء واحد تحت أجناس كثيرة باعتبارات مختلفة .
وذلك لجهلهم « 2 » بأنّ لكلّ شيء ذاتا واحدة ويستحيل أن تكون الذات الواحدة من حيث هي تلك الذّات تدخل في مقولة ما وفي مقولة أخرى ليست هي ، لأنّها إن تقوّمت في ذاتها بأنّها جوهر امتنع « 3 » ان تتقوّم بأنها ليست بجوهر . بل يصحّ ان تدخل في مقولة بالذات وفي أخرى بالعرض ، فلم تدخل في الأخرى دخول النوع في الجنس ، لأنّ الامر الّذي « 4 » بالعرض لا يقوّم جوهر الشيء ، فلا يكون جنسا له ؛ وما لا يكون جنسا للشيء لا يكون مقوّما له « 5 » .
وهاهنا شيء : وهو أنّه ليس لكلّ مجتمع مقولة بل إنّما يكون المقولة « 6 » لما له وجود نوعىّ ، كانضمام الفصل إلى الجنس ؛ وكون الشيء ذا بياض ليس على هذه الصفة ، فإنّ البياض لا يقيم [ لا يقسّم ] الجنس بالفعل كما كان الناطق يقيم [ يقسّم ] الحيوان ، وكما يؤخذ « 7 » نوع من تأليف الهيولى والصّورة فإنّه ليس للهيولي وجود قائم بالفعل ثمّ يعرض له « 8 » الصّورة عروض ما لا قسط له في تقويمها « 9 » ولا تأثير له في اقامتها امرا بالفعل ؛ وليس الحال هاهنا كالحال في الأبيض فإنّ البياض ليس له تأثير في إقامة الجسم الأبيض امرا بالفعل .
هامش
( 1 ) - ف : فظن قوم .
( 2 ) - ض ، م : « وذلك » ساقطة . ج : بجهلهم .
( 3 ) - ج : تمتنع .
( 4 ) - ف : لان الامر الذي يقوم بالعرض .
( 5 ) - ف : مقولة له .
( 6 ) - ض : يكون مقولة .
( 7 ) - ف : يوجد .
( 8 ) - ف : يعرض لها .
( 9 ) - ج : في تقومها .