تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
78 - 80 .

خاتمة :

في الفوائد والمسائل المتعلّقة بهذه السّورة :

الأولى - أنّ هذه السورة مكّية بالاتفاق ، وثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأها مع
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
في ركعتي الفجر . وروى الإمام أحمد عن ابن عمر : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب .
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
. ( مسند ج / 2 ص 24 ، 35 ، 58 ) . وروى أبو القاسم الطبراني [ 1 ] عن جبلة بن حارثة أخي زيد بن حارثة : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
حتّى تمرّ بآخرها فإنّ فيها براءة من الشرك . وروى الإمام أحمد عن فروة بن نوفل عن الحارث بن جبلة قال : قلت : يا رسول اللّه علّمنى شيئا أقرأ عند منامي قال : إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
فإنّها براءة من الشرك . ( مسند ج 5 ص 456 ) . الثانية - إن قيل إنّ إلقاء دلائل التوحيد أحسم لمادة الفساد وادخل في أفهامهم فما النكتة ؟ في عدم إيرادها ، هاهنا . فالجواب : أنّ الغرض الأصلي هاهنا رفع طمعهم الفاسدة في موافقة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لهم في عبادة أصنامهم ، فمقتضى المقام المبالغة في نفى ما طلبوه ، وليس المقام مقام الاستدلال على نفى الشّرك ، مع أنّهم سمعوا من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دلائل التوحيد مرارا ، ولم يؤثّر فيهم ، فكان المهمّ في المقام التبري عنهم بالكليّة فإنّهم ليسوا من أهل الاستدلال كما علم من أحوالهم . الثالثة - ذكر الإمام : أنّ العادة جرت بأنّ يقال عند المتاركة وترك المشاحة « لكم دينكم ولى دين » وذلك لا يجوز ، لأنّ القرآن نزل ليهتدى به لا ليتمثّل به .
هامش
( 1 ) أبو القاسم الطبراني - هو سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطر اللخمي الشلمى من كبار المحدثين أصله من طبرية الشام ورحل إلى الحجاز واليمن ومصر والعراق وفارس والجزيرة وتوفى بأصفهان سنة 360 وأخذ عنه الحديث أبو نعيم الاصفهاني .