تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وربما ذهل عن هذه النكتة بعض الأفاضل [ 1 ] والظاهر أنّ المراد بالواجب ، الواجب لذاته فإنّه المتبادر عند الاطلاق فالتعريف أيضا مقيّد به . [ والممتنع ضرورىّ العدم ] ( 1 ) أي لذاته بناء على الظّاهر . [ والممكن ما لا ضرورة في وجوده ولا في عدمه ] ( 2 ) بالنظر إلى ذاته وعلى هذا بين الأقسام انفصال حقيقىّ والحصر بينها « 2 » حصر عقلىّ وتخيّل القسم الرابع أعنى ضرورىّ الطرفين مضمحلّ بأدنى توجّه من بديهة العقل فإنّ اقتضاء أحد الطرفين يستلزم المنع عن الاخر والمنع عن الاخر يستلزم عدم اقتضائه استلزاما بيّنا لا شبهة فيه « 3 » فهو حصر مقطوع به بالبديهة سواء سمّى عقليّا أو قطعيّا ولا نزاع في الأسامى وإن عمّم الواجب والممتنع كان بين الأقسام منع الخلوّ دون الجمع فإنّ الممكن إمّا واجب بغيره أو ممتنع بغيره كما يعلم من قوله : [ والممكن يجب ويمتنع بغيره ] ( 3 ) لامتناع وجوبه وامتناعه بذاته وإلّا لزم الانقلاب وامتناع انتفاء وجوبه وامتناعه بالغير إذ لا يخلو من أن يوجد علّته أولا ، فإن وجد وجب بها وإن لم توجد امتنع بعد مها . [ والسّبب هو ما يجب به وجود غيره ] ( 4 ) إذ لو لم يجب به لكان إمّا باقيا على ما هو حاله بالنّظر إلى ذاته من مساواة الوجود والعدم أو صائرا « 4 » أحد الطّرفين أولى به مع عدم انتهائه إلى حدّ الوجوب . والأوّل باطل وإلّا لم يكن فرق بين وجود السّبب وعدمه فلم يكن السّبب سببا وهذا خلف . والثاني أيضا باطل لأنّ الأولوية يستلزم مرجوحيّة الطّرف الأخر وهي « 5 » يستلزم استحالته لاستحالة ترجيح المرجوح واستحالته يستلزم وجوب الطّرف الأوّل وقد فرض غير واجب وهذا خلف . [ والممكن لا يكون موجودا من ذاته ] ( 5 ) إذ لو وجد من ذاته فإمّا مع تساوى وجوده وعدمه وهو محال لامتناع ترجّح « 6 » أحد المتساويين من غير مرجح بالبديهة ، واعتبر ذلك بكفّتى
هامش
( 2 ) . فيها . ( خ ل ) ح - هاهنا . س
( 3 ) . لا سترة به . س . ط . م ( خ ل ) . ح
( 4 ) . صار . س
( 5 ) . وهو . س . ط‍
( 6 ) . ترجيح . س . ط ( خ ل ) . ح
( 1 ) هو الملا علي القوشجي صاحب شرح تجريد العقائد .
ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور ) — صفحة 161 | المحقق الدواني