تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
نحن لا نمنع ذلك ، بل نمنع أن يكون / 150
PA
/ لها في ذاتها . وما قيل : انّ القوس التي تماسّ محدّب الفلك المحيط في غاية الخلاف - فالحركة عليها ينبغي أن يكون ضدّا للحركة المستقيمة لصدق الحدّ مع شرائطه عليه - مدفوع ، حيث ما علمت أنّ المعتبر في تضادّ الحركات انّما هو تضادّ المبدأ والمنتهى لا غير ، وعلى هذا ان أردت أنّ القوس المذكور له « 1 » غاية الخلاف فيه ، فهو ممنوع لاشتراك القسي الغير المتناهية معها فيها ؛ وان أردت أنّ القوس المذكور لها غاية الخلاف في الانحداب « 2 » ، فهب أنّه كذلك ، الّا أنّ هذا انّما يكون نافعا لو كانت الاستقامة والانحداب صفتين متضادّتين ، وليس كذلك . قال الشيخ في النجاة : « انّ الحركة المستقيمة لا تضادّ [ الحركة ] المستديرة ، لأنّهما لا يتضادّان في الجهة ، والمتضادّان متضادّة الجهة « 3 » » . « 4 » أمّا الكبرى : فلما مرّ ؛ وأمّا الصغرى : فلأنّ المستديرة لا جهة لها بالفعل ، لأنّها لا نهاية لها ، لأنّها متصلة واحدة ، ولو فرض لها جهتان وطرفان مشتركان كان توجّه الحركة المستديرة اليهما جميعا وليس الأمر في الأضداد كذلك ، وهذا لو تمّ لدلّ على امتناع التضادّ بين الحركات المستديرة أيضا لا يقال : انّ هذا لو تمّ فانّما في الحركات المستديرة التامّة الاستدارة ، وأمّا الحركة من طرف قوس إلى طرف آخر والتي بالعكس والقوس واحدة بعينها فلا يمكن أن يقال أن ليس لهما مبدأ ومنتهى بالفعل ، فلا يجرى هذا البرهان فيهما . لأنّا نقول : انّ الحركة على تلك القوس لا تعرض لها من حيث هي حركة قوسية أن يكون مبدأها غير منتهاها مغايرة ذاتية ، بل يعرض ذلك لقطع يعرض ووقوف يتّفق « 5 » ، ولولا ذلك لصحّ لها التوجه المستمرّ إلى المبدأ بعينه ؛ وقد عرفت أنّ التضادّ العارض للحركة لأمر عارض ليس مما نحن فيه .
هامش
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - ب : الانجذاب .
( 3 ) - المصدر : كلّ حركتين متضادّتين متضادّتى الجهات .
( 4 ) - قارن : النجاة ، ص 22 .
( 5 ) - كذا .