بحظّ « 1 » ؛ فكيف إذا استعملها من يعلم أنّ النبي من عند اللّه وبإرسال اللّه ، وواجب في الحكمة الإلهية إرساله ، وأنّ جميع ما يسنّه فإنّما هو ما وجب من عند اللّه أن يسنّه ، وأنّ ما يسنّه من عند اللّه ، فالنبي فرض عليه من عند اللّه أن يفرض عباداته .
وتكون الفائدة في العبادات للعابدين فيما « 2 » يبقى [ به ] فيهم السنة والشريعة الّتي هي أسباب وجودهم ، وبما يقرّبهم عند المعاد من اللّه تعالى « 3 » زلفى بزكاتهم .
ثمّ هذا الإنسان هو الملّي بتدبير أحوال الناس على ما تنتظم به أسباب معيشتهم ومصالح معادهم ، وهو إنسان يتميّز عن سائر الناس بتألّهه .
والسلام « 4 » ؛ تمّ الكتاب والحمد للّه ربّ العالمين « 5 » .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : لمّا فرغ من بيان منافع العبادات في المعاش بيّن منفعتها في المعاد .
وتلخيص كلامه هو : أنّه قد ثبت أنّ السعادة الحقيقية في الآخرة إنّما يحصل بتزكية النفس عن الهيئات البدنية المضادّة لأسباب السعادة ،
هامش
( 1 ) . نج : بحظ
( 2 ) . ش ، د ، م : بما / وانّا أثبتنا النص موافقا ل « نج » والشرح الآتي
( 3 ) . بخ ، نجا : - تعالى
( 4 ) . نجا : - والسلام
( 5 ) . نج : - والسلام تمّ الكتاب والحمد للّه ربّ العالمين / نجا : الحمد والثناء لواهب العقل والحكمة في المبدأ والمآب .