قال الشّيخ :
[ منفعة العبادات في المعاد ]
وينفعهم في المعاد أيضا « 1 » منفعة عظيمة فيما ينزّه به أنفسهم على ما عرّفته . وأمّا الخاصة فأكثر منفعة هذه الأشياء إيّاهم في المعاد . فقد قرّرنا حال المعاد الحقيقي وأثبتنا أنّ السعادة في الآخرة مكتسبة بتنزيه النفس ، وتنزيه النفس تبعيدها عن اكتساب « 2 » الهيئات البدنية المضادة لأسباب السعادة .
وهذا « 3 » التنزيه يحصل بأخلاق وملكات . والأخلاق والملكات « 4 » تكتسب بأفعال من شأنها أن تصرف النفس عن البدن والحسّ ، وتديم تذكّرها « 5 » المعدن « 6 » الذي لها « 7 » ، فإذا كانت كثيرة « 8 » الرجوع إلى ذاتها لم تنفعل من الأحوال البدنية .
وممّا يذكرها ذلك ويعيّنها عليه أفعال متعبة وخارجة عن عادة الفطرة « 9 » ، بل هي إلى « 10 » التكلّف ، فإنّها تتعب البدن والقوى الحيوانية ، وتهدم إرادتها من الاستراحة والكسل ، ورفض العناء « 11 » وإخماد
هامش
( 1 ) . نج ، نجا : أيضا في المعاد
( 2 ) . نجا : - اكتساب
( 3 ) . م : هذه
( 4 ) . م : - والاخلاق والملكات
( 5 ) . نج ، نجا : تذكيرها
( 6 ) . نجا : بالمعدن
( 7 ) . م : بها
( 8 ) . م : كثرة
( 9 ) . نجا : عادى الفطن
( 10 ) . نجا : بل الفطن يتولاها مع
( 11 ) . م : العناد