الغريزة واجتناب الارتياض إلّا في اكتساب إعراض « 1 » من اللذات البهيمية .
ويفرض على النفس المحاولة لتلك الحركات ، ذكر اللّه - عزّ اسمه « 2 » - والملائكة - صلوات اللّه عليهم « 3 » - وعالم السعادة شاءت أم أبت ، فتقرّر « 4 » لذلك فيها هيئة الانزعاج عن هذا البدن وتأثيراته وملكة التسلّط على البدن فلا تنفعل منه « 5 » . وإذا « 6 » جرت عليها أفعال بدنية لم يؤثّر فيها هيئة وملكة تأثيرها لو كانت مخلّدة إليه منقادة له من كلّ وجه ؛ ولذلك « 7 » ما قال القائل الحقّ :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
« 8 » .
فإن دام هذا الفعل من الإنسان استفاد ملكة التقارب « 9 » إلى جهة الحقّ وإعراض عن الباطل ، وصار شديد الاستعداد للتخلّص إلى السعادة بعد المفارقة البدنية .
وهذه الأفعال لو فعلها فاعل ولم يعتقد أنّها فريضة من عند اللّه عزّ اسمه « 10 » وكان مع اعتقاده ذلك يلزمه في كلّ فعال « 11 » أن يتذكّر اللّه تعالى ويعرض عن غيره ، لكان جديرا بأن يفوز من هذا الذكاء
هامش
( 1 ) . ش : اغراض
( 2 ) . بخ ، نجا : - عزّ اسمه
( 3 ) . نج : - صلوات اللّه عليهم
( 4 ) . نج : فيتقرر
( 5 ) . نج ، نجا : عنه
( 6 ) . نج ، نجا : فإذا
( 7 ) . نج ، نجا : فلذلك / ش : كذلك
( 8 ) . هود / 114
( 9 ) . نج : التفات / نجا : الالتفات
( 10 ) . نج ، نجا : اللّه تعالى
( 11 ) . نج : فعل