قال الشّيخ :
[ في كيفية مبدأية أفعال العباد في قضائه تعالى ]
واعلم أنّ السبب في الدّعاء منّا أيضا وفي الصدقة وغير ذلك وكذلك حدوث الظلم والإثم إنّما يكون من هناك ؛ فإنّ مبادي جميع هذه الأمور تنتهي إلى الطبيعة والإرادة والاتفاق .
والطبيعة مبدؤها من هناك ، والإرادات الّتي لنا كائنة بعد ما لم تكن ، وكلّ كائن بعد ما لم يكن فله علّة ، وكلّ إرادة لنا فلها علّة ، وعلّة تلك الإرادة ليست إرادة متسلسلة في ذلك إلى غير النهاية ، بل أمور تعرض من خارج أرضية أو « 1 » سماوية ، والأرضية تنتهي إلى السماوية ، وباجتماع « 2 » ذلك كلّه يوجب وجود الإرادة .
فأمّا « 3 » الاتفاق فهو حادث عن مصادمات هذه ، فإذا حلّلت الأمور كلّها استندت إلى مبادئ إيجادها ينزل من عند اللّه تعالى .
[ في معنى القضاء والقدر ]
والقضاء من « 4 » اللّه سبحانه « 5 » هو الوضع الأول البسيط .
والتقدير هو ما يتوجّه إليه القضاء على التدريج ، كأنّه موجب اجتماعات من الأمور البسيطة الّتي تنسب من حيث هي بسيطة إلى القضاء ، والأمر الإلهي الأوّل .
هامش
( 1 ) . نج ، نجا : و
( 2 ) . نج ، نجا : اجتماع
( 3 ) . نج : وامّا
( 4 ) . نج : + عند
( 5 ) . نج : - سبحانه