إلى الملأ الأعلى ، وهذه الهيئة الراسخة تجذبها « 1 » إلى الأسفل ، فيحصل من تضاد المتجاذبين ألم هائل .
فلهذا « 2 » لا تتمّ السعادة الحقيقية إلّا بتحسين الأعمال وتهذيب الأخلاق ، فإنّ النفوس الكاملة المهذّبة الأخلاق إذا فارقت البدن نالت السعادة العليا ولذة عظيمة كما ذكرنا .
قوله : « ونقدّم لذلك مقدّمة » .
إنّما قدّم « 3 » هذه المقدّمة لأنّ تهذيب الأخلاق أصل في إصلاح الجزء العملي .
قوله : « إنّ الخلق هو ملكة تصدر بها عن النفس أفعال ما بسهولة من غير [ تقدّم ] روية » .
هذا هو حدّ الخلق وقد ذكرناه .
قوله : « وقد أمر في كتب الأخلاق بأن يستعمل التوسّط بين الخلقين الضدين » .
المراد منه ما ذكرنا هو أنّ الخلق ليس عبارة عن استعمال التوسّط بين طرفي الإفراط « 4 » والتفريط ، بل هو عبارة عن ملكة استعمال التوسّط بينهما « 5 » .
قوله : « وملكة التوسّط كأنّها موجودة للقوّة الناطقة وللقوى
هامش
( 1 ) . يمكن أن يقرأ ما في ش ود : تجديها
( 2 ) . ف : ولهذا
( 3 ) . م : - قدم
( 4 ) . م : - الافراط
( 5 ) . ف : - بينهما