ذلك التعلّق يزول عقله عن حركة الشوق الذي له إلى كماله ، وبما يبقى منه معه يكون محجوبا عن الاتصال بكمال سعادته ، فيكون له انجذاب إلى كماله فوق وانجذاب إلى تحت ، وتحصل عند ذلك حركات متشوشة وألم هائل .
قوله : « ثمّ إنّ تلك الهيئة البدنية مضادة بجوهرها « 1 » مؤذية لها » .
معناه : أنّ تلك الهيئة الردية الحاصلة في البدن من استعمال ملكة طرفي الإفراط والتفريط مضادة لجوهر « 2 » النفس ، مؤلمة لها ، وإنّما لا تدركها قبل المفارقة لاشتغالها بأمور البدن واستعمالها فيها ، فإذا فارقت له أحسّت بتلك المضادة وتأذّت بها .
قوله : « وهذا الأذى ليس لأمر لازم ، بل لأمر عارض غريب ، والعارض الغريب [ لا يدوم و ] لا يبقى » .
معناه : وأنّ الألم الحاصل من تلك الهيئة البدنية الرديئة لا يبقى ، لأنّه ليس لأمر عارض ، بل هو لأمر عارض غريب ، وهي استعمال طرفي الإفراط والتفريط في الأفعال والحري على مقتضى القوى الحيوانية ، فإذا ارتفعت أسبابها ارتفعت هي وتزكو النفس وتبلغ إلى محالّ « 3 » سعادتها .
قال الشّيخ :
هامش
( 1 ) . ف : لجوهرها
( 2 ) . م : - مودية لها . . . لجوهر
( 3 ) . ف : محلّ