ظلوما عشوما « 1 » .
وأمّا النفس الناطقة فهي الّتي تميّز الإنسان بها « 2 » عن جميع الحيوانات ، وهي الّتي يكون لها الفكر والتميّز والذكر /
DB 15
/ والفهم ، وبالحقيقة هي الإنسان ، وهي يمكنها أن تهذّب القوّة الشهوانية والغضبية وتضبطها ، ولهذه النفس أيضا فضائل ورذائل .
أمّا فضائلها فاكتساب العلوم والفضل ، وكفّ صاحبها عن الرذائل ، وقهر الشهوانية والغضبية وتأديبهما « 3 » ، وطلب الخيرات والفضائل .
وأمّا رذائلها فالخبث والحيلة والخديعة والتملّق والمكر والحسد والرياء ونحوها من الرذائل .
فهذه هي السبب الموجب لاختلاف الناس في الأخلاق ولنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب .
قوله : « ونقول أيضا : إنّ هذه السعادة الحقيقة لا تتمّ إلّا باصلاح [ الجزء ] العملي من النفس » .
اعلم أنّ النفوس الكاملة اتّبعت الشهوات وتلطّخت برذائلها حصلت فيها هيئة تراعيه « 4 » إلى ما اعتاد بها « 5 » ، فتشتاق إليها وتتألّم بفواتها تألّما عظيما ، فما حصلت في جوهرها من الكمالات العقلية يجذبها
هامش
( 1 ) . العشوم : الفاسد / يمكن أن يقرأ ما في بعض النسخ « غشوما » أي ظلوما
( 2 ) . ف : لها
( 3 ) . ف : تأديتهما
( 4 ) . كذا
( 5 ) . ف : لها