بحسب أمر واجب أو نافع قريب من الواجب ؛ [ 2 ] : وإمّا أن لا يكون شرّا بحسب ذلك ، بل شرّا بحسب الأمر الذي هو ممكن في الأقل « 1 » ، ولو وجد كان على سبيل ما هو فضل من الكمالات الّتي بعد الكمالات الثانية ، ولا مقتضى له من طباع الممكن هو فيه .
وهذا القسم غير « 2 » الذي نحن فيه وهو الذي استثنيناه هذا . وليس هو شرّا بحسب النوع ، بل بحسب اعتبار زائد على واجب النوع ، كالجهل بالفلسفة أو الهندسة أو غير ذلك ؛ فإنّ ذلك ليس شرّا من جهة ما نحن ناس ، بل هو شرّ بحسب كمال الإصلاح « 3 » في أن يعمّ وستعرفه . وإنّما يكون بالحقيقة شرّا إذا اقتضاه شخص إنسان أو شخص نفسه « 4 » . وإنّما يقتضيه الشخص لا لأنّه إنسان أو نفس ، بل لأنّه قد ثبت عنده حسن ذلك واشتاق [ اليه ] واستعدّ لذلك الاستعداد ، كما سنشرحه « 5 » لك بعد .
وأمّا قبل ذلك فليس ممّا ينبعث الشيء في بقاء « 6 » طبيعة النوع انبعاثه إلى الكمالات الثانية الّتي تتلو الكمال « 7 » الأوّل ، وإذا « 8 » لم يكن كان عدما في أمر مقتضى في الطبع « 9 » .
فالشرّ في أشخاص الموجودات قليل ، ومع ذلك فإنّ وجود
هامش
( 1 ) . ش : الأوّل
( 2 ) . م : عن
( 3 ) . نج : الأصلح
( 4 ) . نج : نفس
( 5 ) . نج : سنشرح
( 6 ) . نج ، نجا : ينبعث إليه مقتضى
( 7 ) . نجا : الكمالات
( 8 ) . نج ، نجا : فإذا
( 9 ) . نج ، نجا : الطباع