الخاصّ للكمال الذي [ لها ، فتكون المادّة قد منيت ] بشرّ يوازيه ، مثل المادّة الّتي تتكوّن منها إنسان أو فرس إذا عرض لها من الأسباب الطارئة ما جعلها أردى مزاجا وأعصى جوهرا ، فلم تقبل التخطيط /
DB 44
/ والتشكيل والتقويم ، فتشوّهت الخلقة ، ولم يوجد المحتاج إليه من كمال المزاج والبنية ، لا لأنّ الفاعل حرم ، بل لأنّ المنفعل لم يقبل .
وأمّا الأمر الطارئ من خارج فأحد شيئين [ 1 ] : إمّا مانع وحائل ومبعد للمكمّل ، [ 2 ] : وإمّا مضاد وأصل « 1 » ممحق للكمال .
مثال الأوّل : وقوع سحب كثيرة وتراكمها وأظلال جبال شاهقة تمنع تأثير الشمس في الثمار على الكمال .
ومثال الثاني : حبس البرد للنبات المصيب لكماله في وقته حتّى يفسد الاستعداد الخاصّ وما يتبعه .
[ الشرّ يوجد فيما تحت فلك القمر ]
وجميع سبب الشرّ إنّما يوجد فيما تحت فلك القمر ، وجملة ما تحت فلك القمر طفيف بالقياس إلى سائر الوجود كما علمت .
ثمّ إنّ الشرّ إنّما يصيب « 2 » أشخاصا وفي أوقات وأنواع « 3 » محفوظة ، وليس الشرّ الحقيقي يعمّ أكثر الأشخاص إلّا نوعا من الشر .
واعلم أنّ الشرّ الذي هو بمعنى العدم [ 1 ] : إمّا أن يكون شرا
هامش
( 1 ) . م : متضاد واقبل
( 2 ) . يمكن أن يقرأ ما في د وبعض النسخ : يصلب
( 3 ) . نج : الأنواع