فكان « 1 » الوجود المبرأ من الشرّ قد حصل ، وبقي نمط من الوجود إنّما يكون على هذه « 2 » السبيل ولا كونه أعظم شرّا من كونه ؛ فواجب أن يفيض وجوده من حيث يفيض عنه الوجود الذي هو أصوب ، وعلى النمط /
DA 54
/ الذي قيل .
[ أقسام الشرّ برواية أخرى ]
بل نقول من رأس أنّ الشرّ يقال على وجوه :
[ 1 ] : يقال : شرّ للأفعال المذمومة .
[ 2 ] : ويقال : شرّ لمباديها من الأخلاق .
[ 3 ] : ويقال : شرّ للآلام والغموم وما يشبهها .
[ 4 ] : ويقال شرّ لنقصان كلّ شيء عن كماله وفقدانه ما من شأنه أن يكون له .
وكأنّ الآلام والغموم وإن كانت معانيها وجودية ليست أعداما ، فإنّها تتبع الأعدام والنقصان .
والشرّ الذي « 3 » في الأفعال هو « 4 » أيضا إنّما هو بالقياس إلى من يفقد كماله بوصول ذلك « 5 » إليه ، مثل الظلم ، أو بالقياس إلى ما يفقد من كمال يجب في السياسة أو المدينة « 6 » ، كالزناء « 7 » .
هامش
( 1 ) . ش : وكان
( 2 ) . ش ، د : هذا
( 3 ) . نج ، نجا : + هو
( 4 ) . نج ، نجا : - هو
( 5 ) . نج : ذاك
( 6 ) . نج ، نجا : السياسة المدنية / وهي الأظهر
( 7 ) . النسخ مهملة هنا / ويمكن أن يقرأ ما في ش ود : كالربا