تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وأمّا الحرارة مثلا إذا صارت شرّا بالقياس « 1 » إلى المتألّم بها فلها جهة أخرى ، تكون بها غير شرّ .

[ في معرفة الشرّ بالذات وبالعرض ]

فالشرّ « 2 » بالذات هو العدم ولا كلّ عدم ، بل عدم مقتضى طباع الشيء من الكمالات الثابتة لنوعه وطبيعته . والشرّ بالعرض هو المعدم أو الحابس « 3 » للكمال عن مستحقّه . ولا خير « 4 » من « 5 » عدم مطلق إلّا عن لفظه . فليس هو بشرّ حاصل ، ولو كان له حصول ما لكان الشرّ العامّ . فكلّ شيء وجوده على كماله الأقصى وليس فيه ما بالقوّة فلا يلحقه شرّ ، وإنّما يلحق الشرّ ما في طباعه ما بالقوّة ، وذلك لأجل المادّة . والشرّ يلحق المادّة لأمر « 6 » أوّل يعرض لها ، أو لأمر طارئ من « 7 » بعده . فأمّا الأمر الذي يكون « 8 » في نفسه [ قد عرض للمادّة أوّلا ] فإن يكوّن قد عرض لمادّة ما في أوّل وجودها بعض أسباب الشرّ الخارجة ، فتمكّن منها هيئة من الهيئات ، فتلك الهيئة تمانع استعدادها
هامش
( 1 ) . نج : - بالقياس
( 2 ) . نج : والشرّ
( 3 ) . نج : الحاس
( 4 ) . نج ، نجا : خبر / والكلمة مهملة في ش
( 5 ) . نج ، نجا : عن
( 6 ) . نجا : + من
( 7 ) . نجا : - من
( 8 ) . نج ، نجا : - يكون