وحاصل ذلك أنّ علمه بصدور « 1 » أشياء غير منافية له عنه هو الإرادة ، ثمّ إنّ علمه بأنّه كيف يكون حتّى يكون واقعا على الوجه الأكمل الأنفع هو عنايته بتلك « 2 » الأشياء ، فإنّه إذا علم في الحيوان أنّه يمكن وقوعه على تركيبات مختلفة ، ويعلم من ذلك أنّ التركيب الأكمل « 3 » الأنفع كيف هو ، ثمّ فاض عنه ذلك الكمال كأنّ علمه بذلك الكمال هو عنايته بالأشياء ، فهذا معنى العناية .
قال الشّيخ :
[ في أقسام الشرّ ]
واعلم أنّ الشرّ على وجوه .
[ 1 ] : فيقال شرّ لمثل النقص الذي هو « 4 » الجهل والضعف والتشويه في الخلقة .
[ 2 ] : ويقال شرّ لما هو مثل الألم والغم الذي يكون هناك إدراك ما لسبب ، لا فقد السبب « 5 » فقط ؛ فإنّ السبب المنافي للخير المانع للخير .
والموجب لعدمه :
ربّما كان مباينا لا يدركه المضرور ، كالسحاب إذا ظلل فمنع شروق الشمس عن المحتاج إلى أن يستكمل بالشمس . فإن كان هذا
هامش
( 1 ) . ف : انه علّة لصدور
( 2 ) . ف : - أشياء غير . . . بتلك
( 3 ) . ف : - الأكمل
( 4 ) . نجا : شرّ النقص الذي هو مثل
( 5 ) . نج : سبب / نجا : شيء