كان وجود « 8 » كون « 9 » الكائن عنها « 10 » أو لا وجوده على ما كان ، فلم يجز أن يحدث كائن البتة .
فإن حدث أمر لم يكن فلا يخلو [ 1 ] : إمّا أن يكون حدوثه على سبيل ما يحدث لحدوث « 11 » علّته دفعة ، لا على سبيل ما يحدث لقرب علّته أو « 12 » بعدها .
[ 2 ] : أو يكون حدوثه على سبيل ما يحدث لقرب علته أو « 13 » بعدها .
فأمّا القسم الأوّل فيجب أن يكون حدوثه لحدوث العلّة ومعها غير متأخّر عنها البتة ، فإنّه إن كانت العلّة غير موجودة ثمّ وجدت أو موجودة وتأخّر عنها المعلول لزم ما قلناه في الأوّل من وجوب حادث آخر غير العلّة ، فكان ذلك الحادث هو العلّة القريبة . فإن تمادى الأمر على هذه الجهة وجبت علل وحوادث دفعة غير متناهية ووجبت معا . وهذا ممّا عرفنا الأصل القاضي « 14 » بإبطاله .
فبقى أن لا تكون العلل الحادثة كلّها دفعة ، لا لقرب من علّة أولى أو « 15 » بعدها « 16 » . فبقى أنّ مبادي الكون تنتهي إلى قرب علل أو بعدها ، وذلك بالحركة .
هامش
( 8 ) . م : الوجود
( 9 ) . نج ، نجا : - كون / وهو الأظهر
( 10 ) . نج ، نجا : - عنها
( 11 ) . نجا : بحدوث
( 12 ) . نج : و
( 13 ) . نج : و
( 14 ) . م : - القاضي
( 15 ) . م : و
( 16 ) . النسخ : بعده