التفسير :
قال - أيّده اللّه - : لمّا أثبت أنّ واجب الوجود بذاته « 1 » عاقل للأشياء أثبت هاهنا :
[ أوّلها ] : أن عاقليته للأشياء لو كانت مستفادة من الأشياء .
[ 1 ] : فإمّا أن تكون عاقليته للأشياء مقوّمة لذاته .
[ 2 ] : وإمّا أن تكون عارضة له .
وكيف ما كان فلا يكون واجب الوجود لذاته من كلّ جهة .
وثانيها : لو كان /
DB 62
/ عاقليته للأشياء مستفادا منها ، لكان له حال لا يلزم عن ذاته ، بل عن غيره ، فيكون للغير فيه تأثير .
وثالثها « 2 » : أنّه المبدأ « 3 » للموجودات ، وأنّه عاقل لذاته ؛ والعلم بالعلّة - من حيث هي علّة - علّة « 4 » للعلم بالمعلول ، فيلزم « 5 » من علمه بذاته علمه بالأشياء .
قال الشّيخ :
[ في كيفية علمه تعالى بالجزئيات ]
لا يجوز أن يكون عاقلا لهذه المتغيّرات مع تغيّرها من حيث هي متغيّرة عقلا زمانيا متشخّصا ، بل على نحو آخر نبيّنه ؛ فإنّه لا يجوز
هامش
( 1 ) . ف : - بذاته
( 2 ) . م : بالنهاية
( 3 ) . ش ، د : لمبدإ
( 4 ) . د ، خ : - علّة
( 5 ) . ش : فلزم