إدراكها الآن .
والجواب : أنّ الموجب للذة حاصل ، إلّا أنّ اللذة لم تحصل لقيام المانع وهو اشتغالنا « 1 » بتدبير البدن ، والموجب للذة حاصل الأمر لقيام المانع . « 2 » ثمّ ضرب لذلك مثالا وهو المريض الذي يتأذّى بالحلو ولا يلتذ به ؛ فإنّ إدراك الحلاوة موجب للذة إلّا أن استيلاء الخلط الموجب لذلك المرض عائق عنهما .
قال الشّيخ :
[ لذّة كلّ قوّة في حصول كمالها لها ]
واعلم أنّ لذة كلّ قوّة حصول كمالها لها « 3 » ، فللحسّ المحسوسات الملائمة ، وللغضب الانتقام ، وللرجاء الظفر ، ولكلّ شيء ما يخصّه ، وللنفس الناطقة مصيرها عالما عقليا بالفعل ، فالواجب الوجود معقول ، عقل أو لم يعقل ؛ معشوق ، عشق أو لم يعشق ؛ لذيذ ، شعر بذلك « 4 » أو لم يشعر .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : الأولى أن يذكر « 5 » هذه الكلمات في تقرير المعاد الرّوحاني ، فالأولى أن يؤخّر شرحها إلى ذلك الموضع .
هامش
( 1 ) . م : استعان
( 2 ) . ف : - وهو اشتغالنا . . . المانع
( 3 ) . نج : - لها
( 4 ) . خ : + منه
( 5 ) . م : - يذكر