التفسير :
قال - أيّده اللّه - : لمّا أثبت أنّ الواجب لذاته عاقل للأشياء من ذاته ، أراد أن يثبت أن الواجب علمه بالجزئيات المتغيّرة « 1 » ، فادّعى أنه ما غير قابل لهذه المتغيّرات من حيث هي متغيّرة عقلا زمانيا ؛ لأنّه لو عقل كون شيء موجودا فإذا عدم ذلك الشيء [ 1 ] : فإمّا أن تبقى عاقليته لكونه موجودا ، [ 2 ] : أو لا تبقى .
فإن بقي يكون ذلك جهلا .
وإن لم يبق يلزم كون الواجب لذاته متغيّرا ، وذلك محال « 2 » على الواجب لذاته « 3 » .
قوله : « بل واجب الوجود إنّما يعقل كلّ شيء على نحو كلّي » .
لمّا أثبت أنّ واجب الوجود لذاته غير عاقل للجزئيات « 4 » المتغيّرة من حيث هي متغيّرة ، أراد أن يثبت « 5 » كيفية كونه عاقلا لها ، فأذعن أنّه عاقل لها على وجه كلّي بحيث لا يعزب عنه شيء شخصي ، فلا يعزب عنه مثقال ذرة في السّماوات ولا في الأرض .
قال الشّيخ :
هامش
( 1 ) . كذا / والظاهر : يثبت علم الواجب بالجزئيات . . .
( 2 ) . ف : - محال
( 3 ) . ف : + محال
( 4 ) . م : للجهات
( 5 ) . م : ثبت