الّتي هي علل لماهية « 1 » الصّورة ولوجودها سابقة أيضا عليها ، وليس كذلك ؛ إذ التناهي والشكل من الأمور الّتي لا توجد الصّورة الجسمية إلّا بهما أو معهما « 2 » والهيولى سبب لهما .
ولمّا بطل كون الصّورة علّة مطلقة للهيولي ولا واسطة ولا آلة مطلقة ، ثبت أنّها تكون شريكة للمقيم تقوم بهما المادّة . ولنرجع إلى شرح المتن .
« فالصور « 3 » إمّا صور لا تفارق المادّة وإمّا صور تفارقها المادّة ولا تخلو المادّة عن مثلها » « 4 » .
معناه : ما ذكرنا أنّ الصّور ينقسم إلى ما لا « 5 » تفارق المادّة كصور الأفلاك ، وإلى ما تفارقها كصور العناصر .
قوله : « والصّور الّتي يفارقها إلى عاقب فإنّ معقبها فيها يستبقيها بتعقّب تلك الصّورة » .
معناه : وأنّه لمّا ثبت أنّ « 6 » الهيولى لا تقوم إلّا بالصّورة فإذا زالت الصّورة عنها فواهب الصّور « 7 » يستبقيها بتعقيب صورة أخرى فيها . « 8 »
قوله : « فتكون الصّورة من وجه واسطة بين المادّة والمستبقي » .
معناه : أنّ /
DB 4
/ المعقّب إذا استبقى المادّة بتعقيب « 9 » الصّورة كانت
هامش
( 1 ) . ف : الماهية
( 2 ) . ف : معها .
( 3 ) . ش : فالصورة
( 4 ) . ف : + إما ماء وإمّا نارا وهواء مثلا
( 5 ) . ف : - لا .
( 6 ) . ف : انه
( 7 ) . ش : الصورة
( 8 ) . ش : منها
( 9 ) . م : بتعقب