وأمّا الصورة الّتي لا تفارق فلا فضل « 1 » للمادّة عليها في الثبات . « 2 »
ثمّ المادّة « 3 » إنّما خصّصت بها لعلّة أفادتها إيّاها ، ولو كان لها تلك الصّورة لذاتها لكان كلّ مادّة جسمانية كذلك . « 4 » فإذا تلك العلّة إنّما « 5 » تقيمها بها . ولولا هذه الصّورة لكانت إمّا أن تمسك موجودة بصورة « 6 » أخرى أو تعدم ، فإذا مفيدها هذه الصورة يقيمها بها كما في الأولى كانت ؛ فإذا الصّورة أقدم من الهيولى .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : عادة الشّيخ في سائر الكتب جارية بأنّه كان يثبت بعد إثبات امتناع خلوّ الهيولى عن الصّورة امتناع خلوّ الصّورة أيضا عن الهيولى ، إلّا أنّه لمّا كان يمكن أن يتعرّف هذا من دلائل الامتناع خلوّ الهيولى عن الصّورة الجسمية ، لا جرم لم يذكر هذا المطلوب مفردا .
واعلم أنّ المقصود من هذا الكلام إثبات تقدّم الصّورة على الهيولى ، وتلخيصه « 7 » هو : أنّ الصّورة « 8 » تنقسم إلى قسمين :
أحدهما : لا تفارق المادّة البتة ، كصور الأفلاك .
وثانيهما : تفارقها إلى معاقب ، مثل صور « 9 » العناصر ، ثمّ للصورة تقدّم
هامش
( 1 ) . م ، خ : فصل
( 2 ) . خ : إثبات
( 3 ) . نج ، نجا : + إذا
( 4 ) . نجا : ذلك
( 5 ) . م : - إنّما
( 6 ) . نج ، نجا : بصور
( 7 ) . م ، خ : + و
( 8 ) . ف : الصور
( 9 ) . ف : الصور