قال الشّيخ :
[ تنبيه في معرفة العلّية بين الصورة والمادّة ]
ولا « 1 » يجوز أن يقال : إنّ الصّورة بنفسها موجودة بالقوّة وإنّما تصير بالفعل بالمادّة ، لأنّ جوهر الصّورة « 2 » هو الفعل « 3 » ، و « 4 » ما بالقوّة محلّه المادّة ، فتكون المادّة هي الّتي يصلح فيها أن يقال لها إنّها في نفسها بالقوّة تكون موجودة ، وإنّها بالفعل بالصّورة .
والصّورة وإن كانت لا تفارق الهيولى ، فليست تتقوّم بالهيولى « 5 » ، بل بالعلّة المفيدة لها « 6 » للهيولي ، وكيف تتقوّم الصّورة بالهيولى ، وقد بيّنا أنّها علّتها ، والعلّة لا تتقوّم بالمعلول .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - هذا الكلام يصلح جوابا لسؤال مقدّر ، وذلك أن يقال : لا يجوز أن تكون الصّورة موجودة بالقوّة وإنّما يخرج إلى الفعل بواسطة المادّة .
والجواب من وجهين :
أحدهما : أنّ المادّة هي الّتي يصلح فيها أن يقال لها : إنّها في نفسها بالقوّة وإنّما تخرج إلى الفعل بواسطة الصورة ؛ لأنّ المفهوم من المادّة هو القابل فحسب .
هامش
( 1 ) . نجا : فلا
( 2 ) . نجا : + و
( 3 ) . نج ، نجا : + وبالفعل
( 4 ) . نجا : + بالفعل
( 5 ) . نجا : + لكن لا تتقوّم بها
( 6 ) . نجا : إياها