على المادّة بوجه ما ، والمقصود من هذا الكلام إثبات هذا المطلوب .
وبيان ذلك وهو : « 1 » أنّ المادّة مفتقرة إلى الصّورة ، لأنّها إذا فارقت المادّة لم تبق المادّة موجودة لما بيّنا أنّ المادّة لا تخلو عن الصّورة . فإذا الصّورة علّة للهيولي ، سابقة عليها . ثمّ إنّها لا تخلو « 2 » :
[ 1 ] : إمّا أن تكون علّة « 3 » مطلقة للهيولي ؛ [ 2 ] : وإمّا أن تكون آلة أو واسطة لمقيم « 4 » آخر يقيم الهيولى بها مطلقا ؛ [ 3 ] : أو تكون شريكة لمقوّم « 5 » باجتماعهما تقوم الهيولى .
ومحال أن تكون الصورة عللا مطلقة لوجود الهيولى ولا آلات « 6 » ولا بتوسّطات مطلقة . أمّا الصورة الّتي تفارق المادّة ، فلأنّ الهيولى موجودة باقية ، « 7 » وهذه الصورة متبدّلة متغيّرة ، والمتغيّرة لا تكون علّة للباقي . وإنّما قلنا : إنّ الهيولى مستمرة باقية ، لأنّها لو عدمت لافتقرت إلى هيولى أخرى ولزم التسلسل .
وأمّا الصور « 8 » الّتي تصحب الهيولى و « 9 » لا تفارقها البتة ، فلأنّها لو كانت علّة للهيولي مطلقا لكانت « 10 » سابقة عليها مطلقا ، ولكانت الأشياء
هامش
( 1 ) . ش : فهو
( 2 ) . ف : لا تحلو .
( 3 ) . ف : ثمّ انها امّا أن علّة
( 4 ) . خ : - لمقيم
( 5 ) . ف : لمقيم
( 6 ) . غ : للآلات
( 7 ) . ف : موجود باق
( 8 ) . خ : الصورة
( 9 ) . كذا / « و » زائد هنا
( 10 ) . ش : كانت