التفسير :
قال - أيّده اللّه - : لمّا قسّم الموجود إلى الجوهر والعرض ، أراد أن يحقّق الجوهر والعرض . وتلخيص كلامه « 1 » أن يقول : كون الشيء في الشيء يكون على وجهين :
أحدهما : أن لا يكون كلّ واحد منهما شائعا في الآخر ، ككون الوتد في الحائط ؛ فإنّهما وإن اجتمعا بالتداخل لكنّ الوتد غير شائع في الحائط ، وإنّما يلاقيه بسيطه . « 2 »
وثانيهما : أن يكون كلّ واحد منهما بجميع « 3 » ذاته شائعا في الآخر ، ومع ذلك يكون أحدهما ثابتا بحاله مع مفارق الآخر ، ويكون أحدهما ناعتا والآخر منعوتا ، « 4 » وحينئذ يسمّى الثّابت و « 5 » المنعوت محلا ، والآخر حالا .
ثمّ المحلّ [ 1 ] : إن كان « 6 » مستغنيا عنه في قوامه فإنّه « 7 » يسمّى ذلك المحلّ موضوعا والحال فيه عرضا ؛ [ 2 ] : وإن لم يكن مستغنيا عنه بل يكون متقوّما به ، فإنّه يسمّى المحلّ مادّة وهيولى ، والحال صورة ، فالجوهر /
DB 2
/ هو الموجود « 8 » لا في موضوع ، والعرض هو الموجود في موضوع .
هامش
( 1 ) . م : + هو
( 2 ) . ف : ببسيط
( 3 ) . ف : الجميع
( 4 ) . ف : أحدهما باعتبار الاخر منعوتا
( 5 ) . ف : - و
( 6 ) . م : يكن
( 7 ) . ف : - فإنّه
( 8 ) . م : الجوهر