تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
قال الشّيخ :

[ تحقيق في معنى الجوهر والعرض وأقسامهما ]

وإذا أردنا تحقيق الجوهر احتجنا إلى « 1 » أن نقدّم أمامه مقدّمات ؛ فنقول : إذا اجتمع ذاتان ثمّ لم تكن ذات كلّ واحد منهما مجامعة « 2 » للأخرى بأسرها ، كالحال في الوتد والحائط ؛ فإنّهما وإن اجتمعا فداخل الوتد غير مجامع لشيء من الحائط ، بل إنّما يجامعه ببسيطه فقط ، فإذا « 3 » لم يكن كما للوتد « 4 » والحائط ، بل كان كلّ واحد منهما « 5 » يوجد شايعا بجميع ذاته في الآخر ، ثمّ كان أحدهما ثابتا بحاله مع مفارقة الآخر وكان أحدهما مفيدا لمعنى به يصير الشيء موصوفا بصفة والأخرى « 6 » مستفيدا لها ، « 7 » فإنّ الثابت والمستفيد لذلك يسمّى محلّا ، والآخر يسمّي حالّا فيه . ثمّ إذا كان المحلّ مستغنيا في قوامه من « 8 » الحالّ فيه فإنّما نسمّيه موضوعا له ؛ وإن لم يكن مستغنيا عنه لم نسمّيه موضوعا ؛ بل ربّما سميناه هيولى ، وكلّ ذات لم يكن في موضوع فهو جوهر ، وكلّ ذات قوامه « 9 » في موضوع فهو عرض .
هامش
( 1 ) . نج : - إلى
( 2 ) . م : غير مجامعة
( 3 ) . نج : وإذا
( 4 ) . كذا / في نجا : وإذا لم يكونا كالوتد والحائط‍
( 5 ) . خ : منها
( 6 ) . كذا / نج : الاخر
( 7 ) . نج : له
( 8 ) . نج : عن / وهو الأظهر
( 9 ) . نجا : قوامها / وهو الأصح
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات ) — صفحة 19 | فخر الدين الاسفرايني النيشابوري