المادة قبل الاتصاف بالصورة الجسمية كانت موصوفة بالصورة الجسمية هذا خلف * ( ولقائل ان يقول ) هذا الازم عليكم أيضا لان الهيولى التي هي محل كل المقدار غير التي هي محل بعض ذلك المقدار وليس ذلك الاختلاف لما حل فيها من المقدار لأنا في هذه الحالة نعتبر حال المحل مجردا عن الحال فلا يجوز ان يدخل في هذا الاعتبار المقدار الحال فيه فاما ان يقال اختلفا بمقدار آخر فيكون الكلام فيه كالكلام في الأول فيلزم التسلسل أو يقال الاختلاف بالكل والجزء لا يقتضى المقدار فبطل أصل كلامكم *
الفصل الحادي عشر في استحالة خلو الصورة عن الهيولى
( والأدلة ) فيه أربعة ( الأول ) ما ذكرناه في الهيولى من أنها ان خالطت المادة جازت القسمة عليها وجاز على البعض ما يجوز على الكل فان فارقتا مفترقتين فرضا وفارقت الجملة غير مقسومة فلما ان يتساويا واما ان لا يتساويا ويعود ما ذكرناه * ( الثاني ) المخالط ان كان هو المفارق بالشخص فما به حصل الشخص وهو الاختصاص بالمادة المعينة يكون موجودا في الحالتين فالصورة بعد المفارقة ذات وضع فهي غير مفارقة وان كانت الصورة المفارقة غير الصورة المخالطة بالشخص فذلك غير ممنوع بعد ان لا يتفقا في النوع فان الجائز على كل اشخاص النوع الواحد واحد * ( الثالث ) الجسمية حالة في المادة فلو كانت غنية عن المادة لاستحال ان يعرض لها ما يصيرها محتاجة إلى المادة * ( الرابع ) كل جسم متناه لما ثبت فالتناهى لازم الجسمية والشكل لازم التناهي