تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
( فان قيل ) انهم ينكرون ارتسام صور الكليات في ذاته * ( فنقول ) إذا كان العلم عندهم عبارة عن ارتسام صور المعلومات في ذات العالم فمتى أنكروا هذا الارتسام فقد أنكروا كونه عالما * ( ثم الذي يدل ) على اعترافهم بذلك ما ذكره الشيخ الرئيس في النمط السابع من الإشارات بعد ما بين ان العاقل لا يتحد بالمعقول فإنه أورد على نفسه سؤالا ( فقال ) ولعلك تقول لو كانت المعقولات لا تتحد بالعاقل ولا بعضها مع بعض لما قد ذكرت ثم قد سلمت ان واجب الوجود يعقل كل شيء فلم يكن واحدا حقا بل هناك كثرة * ( وأجاب ) بأنه لما كان تعقل ذاته بذاته ثم تلزم قيومته عقلا لذاته بذاته ان يعقل الكثرة جاءت الكثرة لازمة متأخرة لا داخلة في الذات مقومة وجاءت أيضا على ترتيب وكثرة اللوازم من الذات متباينة أو غير متباينة لا تثلم الوحدة فالأول يعرض له كثرة لوازم إضافية وغير إضافية وكثرة سلوب وبسبب ذلك كثرت الأسماء لكن لا تأثير لذلك في وحدانية ذاته فهذه ألفاظ الإشارات * ( وهي صريحة ) فيما ذكرناه لأنه سلم ان عقله للكثرة كثرة لازمة للذات متأخرة لا داخلة مقومة وسلّم أيضا ان الأول يعرض له كثرة لوازم إضافية وغير إضافية وكل ذلك نفس ما ادعيناه من أن ذاته تقتضى أمورا تحصل في ذاته وعند ذلك يبطل قولهم ان البسيط لا يكون قابلا وفاعلا * ( واما في الشفاء ) فإنه في الباب الذي أثبت فيه ان واجب الوجود عقل وعاقل ومعقول بين ان صور المعقولات اما أن تكون موجودة في ذاته أولا تكون فإن لم تكن فاما أن تكون موجودة في محل وهي الصور الأفلاطونية