( والثالث ) فلان موضع الملاقاة لو كان منطبقا على السطح أمكن ان يخرج من المركز خطان ينتهيان إلى طرفي موضع الملاقاة فيصير ان مع الخط المرتسم من موضع الملاقاة ثلاثة خطوط محيطة بسطح فيحصل هناك مثلث قاعدته موضع الملاقاة فإذا أخرجنا من مركز للدائرة إلى قاعدة المثلث الواقع في الدائرة عمودا قائما عليه كانت الزاويتان الحاصلتان على جنبتي العمود القائم على القاعدة قائمتين وينتصف ذلك المثلث بمثلثين قائمى الزاوية ويكون الخطان الطرفيان وترين للزاويتين القائمتين ويكون العمود وترا للزاوية الحادة ووتر القائمة أعظم من وتر الحادة فالخط العمودى اقصر من الخطين الطرفيين مع أن الخطوط الثلاثة خرجت من المركز إلى المحيط هذا خلف فثبت بما قلنا إن موضع الملاقاة غير منقسم فإذا ادرنا الكرة على السطح حتى تتم الدائرة فلا شك انه متى زالت الملاقاة الحاصلة بنقطة حصلت الملاقاة بنقطة أخرى وليس بين النقطتين شيء يغايرهما لان الكلام في الملاقاة الحاصلة في أول حصول الملاقاة بالنقطة الأولى فإذا قد ارتسم الخط عن تلك النقطة وإذا حصل الخط عن تركب النقط حصل السطح عن تركب الخطوط والجسم عن تركب السطوح فإذا موضع الملاقاة من الكرة شيء حصل بانضمامه إلى أمثاله العظم والمقدار وهو الجزء الذي لا يتجزى ( ولا يقال عليه ) بان النقطة انما توجد في الكرة بسبب المماسة وعند زوال المماسة تنعدم تلك النقطة فلا توجد نقطة مع ما يتلوها فلا يحصل تشافع النقط * ( لأنا نقول ) لو قدرنا خطا موجودا بالفعل على ظاهر الكرة ويكون له نهاية موجودة بالفعل ثم قدرنا ان الكرة تلاقى السطح بتلك النقطة فإذا زالت الملاقاة عن تلك النقطة إلى نقطة أخرى فالنقطة الأولى تكون باقية لكونها نهاية لذلك الخط والنقطة الثانية موجودة لحصول الملاقاة عليها ففي هذه الصورة
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 29
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٩