تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إلى نفسه ويصير ذلك الماء جزأ منه فإذا جاز ذلك في النبات فلم لا يجوز مثله في الحيوانات واما اقسام الأغذية فقد ذكرناها في شرحنا للقانون *

الفصل الثاني عشر في مراتب الهضم

( وله اربع ) مراتب ( الأولى ) عند المضغ فان سطح الفم متصل بالمعدة ويدل على ذلك أمران ( أحدهما ) ان الحنطة الممضوغة تفعل في انضاج الدماميل والجراحات ما لا يفعله المطبوخ بالماء ( وثانيهما ) ان الممضوغ لو لم يظهر فيه شيء من النضج لما تغير طعمه ورائحته ولما تغير دل على النضج وتمام هذا الهضم عندما يرد على المعدة ويصير اما بذاته كما في جوارح الصيد واما بمخالطة المشروب كما في أكثر الحيوانات شبيها بماء الكشك الثخين وهو المسمى بالكيموس * ( المرتبة الثانية ) ان ينجذب إلى الكبد وينطبخ فيها ويتميز الاخلاط الأربعة بعضها عن بعض * ( المرتبة الثالثة ) ان ينفذ الدم في العروق * ( المرتبة الرابعة ) ان يتوزع على الأعضاء ففضلة الهضم الأول وهو الذي في المعدة تندفع من المعاء وفضلة الهضم الثاني تندفع أكثرها بالبول وباقيها من الطحال والمرارة وفضلة الهضمين الباقيين تندفع بالتحلل الذي لا يحس وبالعرق والوسخ الخارج بعضه من منافذ محسوسة كالانف والاذن أو غير محسوسة كالمسام أو خارجة عن الطبع كالاورام المنفجرة أو بما ينبت من زوائد البدن كالشعر والظفر والمنى فضل الهضم الرابع على ما سيأتي تحقيق القول فيه *

الفصل الثالث عشر في شرح ما ذكرناه في حد القوة الغاذية والنامية

( قد ذكرنا ) ان الغاذية هي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذى لتخلف بدل