تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
لا تلزم الغذاء فيحدث في البطن قراقر ونفخ وبطوء الاستمراء وعلى هذا المثال الرحم يحتوى على الزرع * ( والدليل ) على وجود هذه القوة في المعدة انا نجد عيانا انا إذا أعطينا حيوانا غذاء رطبا مثل الأشربة والأجسام الرقيقة ثم شرحنا في ذلك الوقت بطنه وجدنا المعدة محتوية عليه لازمة له من كل جانب ووجدنا البواب منطبقا حتى لا يمكن ان يسيل من ذلك الغذاء الرطب شيء بوجه من الوجوه وان فعلنا هذا التشريخ بعد نفوذ الغذاء عن المعدة وجدنا الأمعاء قابضة على ما فيها من الأثقال ولو أن الحيوان تناول عظما أعظم من سعة البواب فإنه يندفع فلما رأينا الرقيق الذي من شانه النزول غير نازل والكثيف الذي ليس من شانه النزول نازلا علمنا أن هناك قوة تمسك شيئا دون شيء * ( واما اثباتها في الرحم ) فمن وجهين ( الأول ) المشاهدة وهو انا نراه إذا انجذب اليه المنى منضما انضما ما شديدا من جميع الجوانب منطبق الفم بحيث لا يمكن ان يدخل فيه طرف الميل ولو أنك شققت بطن الحيوان الحامل من أسفل السرة إلى نحو الفرج وكشفت عن الرحم برفق فإنك تجد الرحم كما ذكرنا ( الثاني ) ان جرم المنى طبيعته تقتضى الحركة إلى أسفل فلو لا ان في جوهر الرحم قوة ماسكة تمسكه لما توقف وبهذا الطريق أثبتنا هذه القوة في سائر الأعضاء *

الفصل الرابع في القوة الهاضمة

( قال الشيخ ) الهاضمة هي التي تحيل ما جذبته الجاذبة وامسكته الماسكة إلى قوام متهيئ لفعل المغيرة فيه إلى مزاج صالح للاستحالة إلى الغذائية بالفعل ( أقول ) هذا الكلام نص في أن القوة الهاضمة غير القوة الغاذية ولأنه جعل