تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
من اخثاء البقر والعقرب المتولد من التين والباذروج والحيات المتولدة من الشعير إذا القى في الماء والفار المتولد من المدر والضفادع المتولدة من المطر فهذه الأشياء وجودها تارة بالتولد وتارة بالتوالد * ( الثالث ) ان بدن الانسان انما وجد لان اجزاء مخصوصة في المقادير من العناصر تفاعلت تفاعلا مخصوصا وذلك التفاعل تبع لاجتماع تلك الأجزاء المخصوصة المقادير ولا شك في أن حصول تلك الأجزاء على تلك المقادير ممكن وتفاعلها على الوجه المخصوص ممكن والمعلق حصوله على الممكن ممكن فإذا حصول بدن الانسان ممكن على طريق التولد وستعرف انه متى حصل البدن على كمال استعداده فاضت النفس المدبرة والقوى المتصرفة عن واهب الصور فإذا حدوث الانسان بالتولد ممكن * ( فان قالوا ) لم لا يجوز ان يكون كون البدن بحيث يكون مستعد القبول النفس يتوقف على حصوله في الرحم وعن النطفة ( فنقول ) لو سلمنا ذلك لكان الكلام في امكان حدوثها بالتولد كالكلام في امكان حدوث الأول * ( الرابع ) انه لو لم يكن حدوث الأنواع بالتولد ممكنا لكان يجوز ان تنقطع الأنواع بحيث لا تعود البتة لأنه ليس يجب ان يتولد من الشخص شخص آخر لان الجماع الذي هو مبدء التوالد إرادي لا ضروري ووقوع البذور في البوادر طبيعي لكنه أكثري لا ضروري وإذا لم يكن أحد هذين ضروريا لم يكن تأدى كل شخص من النوع إلى شخص آخر منه ضروريا فيجوز في النادر حينئذ ان ينقطع فلو لم يكن حصول الأنواع الا بالتوالد لكانت الأنواع حينئذ تنقطع وذلك مشهور البطلان فثبت امكان ما ادعيناه * ( وليكن هذا ) آخر كلامنا في هذا الباب واما الكلام في النبات والحيوان