تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لنا فلا يمكننا ايجادها واعدامها وبتقدير أن تكون تلك الفصول معلومة لنا لم يمكننا أيضا ازالتها وتحصيلها لأنه لو جاز ان يجعل نوع نوعا لجاز ان يجعل الكلب حمارا وبالعكس فهذه هي الشبه العقلية للمانعين من هذه الصنعة ولهم شبه أخرى ركيكة لا تليق بهذا الكتاب * ( والجواب ) اما الذي ذكره الشيخ فليس بقوي لأنا نشاهد من الترياق آثارا مخصوصة وافعالا مخصوصة فاما ان لا تثبت له صورة ترياقية مقومة لماهيته تكون مبدأ لهذه الأفعال أو تثبت له هذه الصورة فإن لم تثبت له صورة ترياقية بل قلنا إن الافعال الترياقية حاصلة من ذلك المزاج لا من صورة أخرى جاز أيضا ان يقال إن صفرة الذهب ورزانته حاصلتان مما فيه من المزاج لا من صورة مقومة فحينئذ لا يكون للذهب فصل منوع الا مجرد الصفرة والرزانة ولكنهما معلومتان فأمكن ان يقصد ازالتهما وايجادهما فبطل ما قاله الشيخ * ( واما إذا أثبتنا ) للترياق صورة مقومة له فنقول لا شك انا لا نعقل من تلك الصورة الا انها حقيقة تقتضى الافعال المخصوصة الصادرة عن الترياق فاما ان يكون هذا القدر من العلم يكفى في قصد الايجاد والابطال أولا يكفى فإن لم يكف وجب ان لا يمكننا ايجاد الترياق وان كفى فهو في مسئلتنا أيضا حاصل لأنا نعلم من الصورة الذهبية انها ماهية تقتضى الذوب والانطراق والصفرة والرزانة * ( ثم الجواب ) انا وان كنا لا نعلم الصورة المقومة على التفصيل الا انا نعلم الاعراض التي تلائمها والتي لا تلائمها ونعلم أن العرض الغير الملائم إذا اشتد في المادة بطلت الصورة مثل الصورة المائية فانا نعلم أن الحرارة لا تلائمها وان كنا