محسوسة فيحصل لهم ظن غالب بان الأحوال الطبيعية مقارنة للأحوال الصناعية وبالله التوفيق *
الفصل السابع في كيفية تكون سائر الاقسام
( اما الذي ) يكون قوي التركيب ولا يكون متطرقا مثل الأحجار فاكثره لا يذوب وانما يلين بعسر ومادتها مائية ولكن ليس جمودها بالبرد وحده بل باليبس المحيل للمائية إلى الأرضية فلذلك لا يذوب أكثرها الا بالحيلة وليست فيها رطوبة لزجة دهنية فلذلك لا تتطرق ( واما الذي ) يكون ضعيف التركيب سهل الانحلال بالرطوبة فكله من جنس الاملاح لكن النوشادر ناريته أكثر من ارضيته ولذلك يتصعد بكليته فهو ماء خالطه دخان حار لطيف جدا كثير النارية وانعقد باليبس واما الكباريت فقد عرض لمائيتها ان تخمرت بالارضية والهوائية تخمرا شديدا بتخمير الحرارة حتى صارت دهنية ثم انعقدت بالبرد واما الزاجات فإنها مركبة من ملحية وكبريتية وحجارة فيها قوة بعض الأجساد الذائبة فما كان منها مثل القلقند والقلقطار فتكونها من جلالة الزاجات وانما تتحلل منها الملحية مع ما فيها من الكبريتية ثم تنعقد وتستفيد قوة معدن أحد الأجساد فما استفاد من قوة الحديد احمر واصفر كالقلقطار وما استفاد من قوة النحاس اخضر كالتلتلند *
الفصل الثامن في بيان امكان صنعة الكيمياء
( الشيخ ) سلم امكان ان يصبغ النحاس بصبغ الفضة والفضة بصبغ الذهب وان يزال عن الرصاص أكثر ما فيه من النقص فاما ان يكون الفصل المنوع يسلب أو يكسى * ( قال ) فلم يظهر لي امكانه بعد إذ هذه الأمور المحسوسة يشبه ان لا تكون هي