تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
( وإذا عرفت ) صحة هذا الحد عرفت ان الذهب حده انه جسم ذائب صابر متطرق اصفر رزين بالقياس إلى هذه الأجساد فالصفرة والرزانة تميز ان الذهب عن الستة الباقية * والفضة حدها انها جسم ذائب صابر متطرق ابيض رزين بالقياس إلى هذه الأجساد سوى الذهب واعني بالحد هاهنا الرسم *

الفصل السادس في كيفية تولد الأجساد السبعة

( قد عرفت ) فيما مضى ان مادة المتطرقات جوهر مائي ممتزج بجوهر ارضى امتزاجا محكما بحيث يعسر انفكاك أحدهما عن الآخر وينطبخ أحدهما بالآخر بحيث يحصل هناك رطوبة دهنية فإذا انجمد ذلك المركب قبل زوال تلك الرطوبة بالبرودة كان لا محالة قابلا للتطرق « لما فيه من الرطوبة اللزجة الدهنية فان تلك الرطوبة لو لم تكن باقية لم يكن المركب متطرقا كالياقوت والزجاج * ( ونقول الآن ) انهم اتفقوا على أن عنصر المتطرقات هو الزيبق وليس على ذلك دلالة قاطعة بل امارات مفيدة للظن فلنذكر أولا كيفية تولد الزيبق وثانيا الامارات الدالة على كونه عنصرا للمتطرقات وثالثا كيفية تولد الأجساد السبعة عنه * ( اما كيفية تولد الزيبق ) فذلك من ماء خالطته أرضية لطيفة جدا كبريتية مخالطة شديدة حتى أنه لا ينفرد سطح الا تغشيه من تلك اليبوسة فلذلك لا يعلق باليد فلا ينحصر انحصارا شديدا بشكل ما يحويه ( ومثاله ) ان قطرات الماء إذا وقعت على تراب في غاية اللطافة فربما أحاط بالقطرة سطح ترابى حاصر لذلك الماء حتى تبقى تلك القطرة على شكلها في وجه ذلك التراب وإذا تلاقت قطرتان فلا يبعدان ينخرق الغلافان الترابيان ويصير الماء ان ماء « للطرق