تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ارتفاعها واما لان ما كان من هذه المنكشفات أقوى تحجرا واصلب طينة إذ انهدم دونه بقي ارفع وأعلى الا ان هذه أمور لا تتم في مدة تفي التواريخ بضبطها * ( البحث الثاني ) عن سبب عروق الطين الموجودة في الجبال * يحتمل ذلك وجوها ثلاثة ( الأول ) أن تكون تلك العروق من جهة ما تفتت عن الجبال وتترب وسالت عليه المياه ورطبته أو خلطت به طينها الجيدة * ( الثاني ) ان يكون القديم من طين البحر غيره متفق الجوهر فيكون منه ما يقوى على التحجر ومنه ما يضعف عن التحجر * ( الثالث ) ان يعرض للبحران يفيض قليلا قليلا على سهل وجبل فيعرض للسهل ان يصير طينا لزجا مستعدا للحجر القوى وللجبل ان يتفتت كما إذا نقعت آجرة وترابا في الماء ثم عرضت الآجرة والطين على النار فحينئذ تفتت الآجرة ويبقى الطين متحجرا فكذلك هاهنا * ( البحث الثالث ) قد يرى بعض الجبال منضودا سافا فسافا فيشبه ان يكون ذلك قد كانت طينتها كذلك بان كان ساف ارتكم أولا ثم حدث بعده في مدة أخرى ساف آخر فارتكم وقد كان سال على كل ساف ساف من خلاف جوهره فصار حائلا بينه وبين الساف الآخر فلما تحجرت المادة عرض للحائل ان انشق وانتشر عما بين السافين *

الفصل الثالث في منافع الجبال

( قد عرفت ) ان مادة السحب والعيون والمنابع هي البخار وستعرف ان مادة المعدنيات أيضا ذلك ( فنقول ) أكثر العيون والسحب والمعدنيات انما يتكون في الجبال أو فيما يقرب منها ( اما العيون ) فلان الأرض إذا كانت