تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أهلها كان ذلك الوقت صيفا لكنها تسامت « 1 » الرأس هناك مرتين فهناك صيفان ومتى كانت في غاية البعد عن سمت الرأس كان ذلك شتاء لكنها تبعد مرتين إحداهما عند كونها في نقطة الانقلاب الشمالي والأخرى عند كونها في نقطة الانقلاب الجنوبي فإذا هناك شتاء ان ولا محالة بين الصيف والشتاء خريف وبين الشتاء والصيف ربيع فيلزم منه وجود ربيعين وخريفين * ( ثم من المشهور ) ان مقدار كل فصل شهر ونصف فمن أول الحمل إلى منتصف الثور صيف ومنه إلى أول السرطان خريف ومنه إلى نصف الأسد شتاء ومنه إلى أول الميزان ربيع ثم على هذا الترتيب يحصل الفصول الأربعة مرة أخرى في النصف الجنوبي وهذا ليس بحق بل الصواب ان يقال مبدء الخريف من حيث يصير ميل الشمس نصف الميل الأعظم وهو ( يابح ) وذلك في أوائل الثور ومبدء الربيع في أواخر الأسد وكذلك في الجانب الجنوبي يكون مبدء الخريف في أوائل العقرب ومبدء الربيع في أواخر الدلو فعلى هذا زمان الربيعين والصيفين قريب من نصفى زمان الخريفين والشتاءين فهذا ما نقوله في هذا الموضع * ( واما اختلاف ) حال الهواء لسائر الأسباب فهو أليق بالطب وقد استقصينا * في شرحنا لكليات القانون فلنتكلم الآن فيما يحدث من تغير البحار على وجه الأرض وتحتها وبالله التوفيق *

الفصل الرابع في منابع المياه

( اقسام ) المياه المنبعة « 2 » عن الأرض أربعة * ( الأول ) مياه العيون السيالة وهي تنبعث من ابخرة كثيرة المادة قوية الاندفاع تفجر الأرض بقوة ثم لا تزال تستتبع جزء منها جزأ *
هامش
( 1 ) سامتت
( 2 ) المنبعثة