مداخلة جسم في جسم ولكن يزيد مقدار التفرق على مقدار النفوذ وتارة لأجل جذب مفرق يعرض للاجزاء بعضها عن بعض ( واعلم ) ان أكثر ما ينشق طولا لا ينشق عرضا ( ومنها الانكسار ) وهو انفصال الجسم الصلب بدفع دافع قوي من غير نفوذ جسم فيه إلى اجزاء كبار فإن كان إلى اجزاء صغار فهو الارضاض وان كان يتأتى ذلك بقوة ضعيفة فهو التفتت *
الفصل التاسع عشر في اللين والصلب
( وقد فرغنا ) في باب الكيف عن بيانهما ولكنا نحكى كلام الشيخ فيهما لما فيه من مزيد فوائد ( قال ) اللين هو الذي يتطأ من سطحه عن الدافع بسهولة ويمكن ان يبقى بعد مفارقته مدة قصيرة أو طويلة ولهذا يفارق السيال فإنه لا يحفظ الشكل الا مع ملازمة فاعل الشكل ( والصلب ) الذي لا يتطأ من سطحه الا بعسر ثم إن اللين تحته اقسام ( منها ) المنشدخ وهو الذي يتحرك اجزاؤه إلى باطنه فمنه ما يبقى على ما يعمل به وهو المتطرق ومنه ما يفارق المعصور من حيث إن العصر يخرج الجسم الغريب عنه والمتطرق ليس كذلك واما الذي لا يبقى فيه اثر الانغماز بل يعود بعد ساعة فهو كالاسفنجة ( ومنها ) المنحنى وهو الذي من شانه ان يصير أحد جانبيه من الطولين أزيد والآخر انقص بزواله عن الاستقامة إلى غيرها وذلك للين المطاوع ( ومنها التمدد ) وهو حركة الجسم مزدادا في طوله منتقصا في جانبيه الآخرين وسبب ذلك اشتداد امتزاج الرطب واليابس وهو على قسمين منه ما لا يلزم الماد له الا بتعلقه به ويسمى لدنا وهو الذي يقبل التمدد والعطف ولا يقبل الفصل بسرعة ومنه ما يلزم الماد من غير حاجة إلى أن يتعلق به ويسمى ذلك لزجاوان كان اللزج بالحقيقة أعم منه فان اللدن لزج أيضا *