الهوائية في المسام الباطنة وذلك امر قسرى ولو انجذبت الاجزاء المائية إلى المسام الباطنة احتاجت المسام الظاهرة إلى جذب هواء آخر وذلك أيضا قسرى فلما ذا صار القسر الثاني أولى من القسر الأول * ( فنقول ) قد عرفت ان الجسم إذا كان في مكانه الطبيعي كان عديم الميل بالفعل وإذا كان خارجا عنه كان ذا ميل بالفعل فحصل الترجح بهذا السبب *
الفصل السابع عشر في الانحصار
( وهو عبارة ) عن تشكل الجسم الرطب بشكل باطن ما يحويه فإن كان الحاوي مشتملا على جميعه تشكل جميعه بشكله وان كان أعظم منه فإن كان الجسم رطبا مائيا تشكل علوه بتقبب والسبب فيه ان ذلك السطح لا يلزمه شيء غريب فتشكل بشكله الطبيعي *
الفصل الثامن عشر في الاتصال ومقابلاته
( اما الاتصال ) فالرطب إذا لاقى ما يماسه بطل السطح بينهما بسهولة وصار مجموعهما واحدا بالاتصال واليابس لا يسهل ذلك فيه والرطوبات إذا اجتمعت فقد يظهر تميز السطوح فيها كما في الماء والدهن وقد لا يظهر كما في الماء والشراب * ( واما مقابلاته ) فمنها الانحراف وهو يقال على سهولة انفصال الرطب بمقدار حجم النافذ فيه مع التئامه عند زواله ويقال أيضا على انفصال يحدث في الجسم بجذب بعض اجزائه عن بعض ( ومنها الانقطاع ) وهو انفصال يحصل في الجسم لنفوذ جسم آخر فيه بحيث يكون الانفصال مساويا لحجم النافذ في جهة حركته وانما قلنا في جهة الحركة لأنه يجوز ان يفصل القاطع على مقدار القطع من الجهة التي عنها حركة القاطع ( ومنها الانشقاق ) وهو على وجهين تارة لأجل