منقسمة واما ان أحاط به حدود مثل ان يكون مثلثا أو مربعا فذلك يوجب التجزية لأنه من جانب الزاوية أقل منه من جانب الضلع * ( البرهان الثامن ) إذا غرزنا خشبة في الأرض بحيث تكون إذا طلعت الشمس وقع لها ظل على الأرض ثم من المعلوم ان الظل لا يزال ينقص عندما تأخذ الشمس في الارتفاع إلى أن تنتهى الشمس إلى غاية ارتفاعها ثم إن الظل يأخذ في التزايد من الجانب المقابل فلا يخلو اما ان يكون مهما قطعت الشمس جزأ انتقص من الظل جزء فيكون في طول الظل كمدار الشمس هذا خلف واما ان يكون قد تتحرك الشمس إلى الارتفاع مع أنه لا ينتقص من الظل شيء وهو محال لوجهين ( اما أولا ) فلانه لو جاز ان ترتفع الشمس جزأ ولا ينتقص من الظل شيء جاز ذلك في الجزءين وفي الثلاثة وفي الأربعة حتى تنتهى الشمس إلى غايتها في الارتفاع مع أنه يكون الظل باقيا كما كان ( واما ثانيا ) فلان الخط المرتسم فيما بين الشمس وطرف الظل إذا تحرك الطرف المتصل منه بالشمس دون الطرف المتصل بالظل فإنه يحدث لذلك الخط المستقيم رأسان وذلك محال لأنه يوجب ان يكون الزائد مساويا للناقص واما ان يقال مهما تحركت الشمس جزأ انتقص من الظل أقل من جزء وهو المطلوب * ( البرهان التاسع ) وهو انا إذا اعتبرنا أعظم دائرة على الدوامة وأصغر دائرة عليها على مركز واحد ثم أخرجنا خطا من ذلك المركز حتى يجوز على جزء من الدائرة الصغرى وينتهى إلى جزء من الدائرة الكبرى فالدوامة إذا دارت دار هذا الخط بدورانها ومن البين ان النقطة التي كانت من الدائرة الكبرى على هذا الخط اسرع حركة من التي كانت عليه من الدائرة الصغرى فان النقطة من الدائرة الكبرى قد قطعت في دورة واحدة مسافة أكثر مما قطعت النقطة
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 17
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٧