تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
( والجواب اما عن الأول ) فهو ان الاعراض المضافة لا تقتضى امتياز أحد نصفى الجسم عن النصف الثاني بحيث يتباين النصفان بل ذلك يقتضى احتمال المحل للقسمة ولذلك فان الجسم متى ماسه جسمان لا يتنصف ذلك الجسم تنصفا محسوسا مثل ما يتنصف إذا حل فيه عرضان غير مضافين بل العقل يقضى على الشيء الذي يماس شيئين بصحة الانقسام بالقوة وأما ما يقال بان الانقسام حاصل بالفعل فلا * ( واما الجواب عن الشك الثاني ) فهو ان المماسة انما تحصل بالجوانب فإذا امتاز جانب منه عن جانب فقد احتمل القسمة ولسنا ندعى ان تكثر الإضافات يوجب تكثر المضافات بل ندعى ذلك في المماسة والمماسة نوع من الإضافة وليس إذا كان نوع من جنس يقتضى حكما ان يكون ذلك الجنس يقتضى ذلك الحكم واما النقطة المحاذية لجميع اجزاء الدائرة فهي بأسرها تحاذى جميع النقط المفترضة في الدائرة وهذا غير ممتنع في المحاذاة ولكن لا يلزم من تجويز ذلك في المحاذاة من غير وقوع القسمة تجويز ذلك في المماسة من غير وقوع القسمة فان هذا الحكم انما يظهر صدقه في العقل في المماسة لا في المحاذاة وسائر أنواع الإضافة * ( واما الجواب عن الشك الثالث ) فهو انا لا نسلم ان الصفحة العليا من الجسم ملاقية لم تحتها فان هذا انما يقوله من يذهب إلى أن الجسم مركب من الاجزاء ونحن لا نقول به بل نقول إن الجسم شيء واحد ونهايته هي السطح وهو غير ملاق لما تحته إذ ليس هو بجسم فكأن هذا المتشكك يوهم ان السطح صفحة وتحته صفحة أخرى ثم إن احدى الصفحتين ملاقية للأخرى وذلك مصادرة على المطلوب *